السيد الخوئي

720

غاية المأمول

نعم إذا لم يكن الشرط مقوّما فتارة يكون المشكوك فيه شرطا متقدّما كالإقامة على قول ، وكالطهارات بناء على أنّ الواجب فيها هو نفس الغسلات والمسحات لا أمرا آخر يسبّبه الغسلات والمسحات ، ولكن هذا المبنى فاسد ، فإنّ كون الغسلات والمسحات هي الواجبة أصالة وذاتا وإن كان هو ظاهر الأدلّة من الكتاب وجملة من السنة إلّا أنّ ظاهر قوله : « لا ينقض الطهارة رعاف ومذي ووذي وودي وشعر . . . وغيرها » « 1 » في كون هذه الأشياء ناقضة للطهارة فلا بدّ من كونها أمرا مستمرّا إلى حين صدور هذه الأشياء ، إذ لا معنى لنقض نفس الغسلات المتصرّم وقتها . وحينئذ فالمثال هو الشكّ في الإقامة في أثناء الصلاة ، ولا ريب في جريان قاعدة الفراغ من نفس الإقامة لقوله : « كلّما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو . . . الخ » « 2 » . وأخرى يكون شرطا مقارنا وهو على قسمين : إذ تارة يكون شرطا مقارنا للصلاة ، وأخرى يكون شرطا مقارنا لأجزاء الصلاة ، والفرق بينهما يظهر في الآنات المتخلّلة بين الأجزاء . فإن كان شرطا لنفس العمل لأخلّ به كما في الطهارة والاستدبار ، وإن كان شرطا للأجزاء لم يضرّ انعدامه في الآنات المتخلّلة كما في الاستقرار ، فإنّه شرط للأجزاء لا لمجموع العمل ، ولذا لا يضرّ انعدامه في الآنات المتخلّلة . فإن كان شرطا مقارنا لمجموع العمل فتارة يكون حين الشكّ واجدا لذلك الشرط ويشكّ في أنّه فيما قبل هذا الجزء من الآنات المتخلّلة والأجزاء الأخر

--> ( 1 ) هذا هو مضمون مضمرة زرارة ، يراجع التهذيب 1 : 421 ، الحديث 1335 ، والوسائل 2 : 1006 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 وغيره . ( 2 ) انظر الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 و 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 مع تفاوت يسير .